بنك الإمارات دبي الوطني يدرس إضافة البيتكوين إلى محفظته الاستثمارية

  • 3 د
  • تم النشر في Mar 16, 2026
  • تم التحديث في Mar 16, 2026
في تطور قد يشير إلى تحول أوسع في كيفية نظر التمويل التقليدي إلى العملات الرقمية، يدرس بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر مجموعة مصرفية مرتبطة بالحكومة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأحد أكثر المؤسسات المالية تأثيرًا في المنطقة، ما إذا كان ينبغي أن يلعب البيتكوين دورًا في استراتيجيته الاستثمارية.
 
في مقابلة حديثة مع CNBC، أوضح موريس غرافييه، رئيس قسم الاستثمار في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، أن البنك بدأ بالفعل في إدراج البيتكوين ضمن إطار الاستثمار الداخلي الخاص به، رغم أنه لم يقم بعد بتنفيذ أي عمليات شراء فعلية. وقد وصف غرافييه البيتكوين بأنه "الذهب الرقمي"، وهو وصف يعكس جاذبية البيتكوين كمخزن للقيمة نظرًا لمحدودية عرضه، وهيكله الأمني اللامركزي، وطبيعته منخفضة التضخم. ورغم أن البيتكوين كان يُنظر إليه تقليديًا كأصل مضاربي، فإنه يُقيّم بشكل متزايد إلى جانب أدوات التحوط التقليدية مثل الذهب.
 

مراجعة تخصيص الأصول في المحفظة

وفقًا للتقارير، يدرس بنك الإمارات دبي الوطني تخصيص نسبة صغيرة من البيتكوين ضمن محافظه الاستثمارية المتنوعة، حيث يقدّر المحللون أن هذه النسبة قد تتراوح بين 0.5% و1% من محفظة استثمارية متوازنة.
ويرى العديد من المستثمرين المؤسسيين أن التعرض المحدود للعملات الرقمية لا يُعد مقامرة مضاربية، بل وسيلة للتحوط ضد تراجع قيمة العملات، والتضخم، وتقلبات الأسواق التقليدية. ويُقال إن البنك يقيّم الدور الاقتصادي الكلي للبيتكوين ونماذج تقييمه قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
 
إن التحول في كيفية نظر الجهات المالية الكبرى إلى البيتكوين ليس أمرًا يقتصر على بنك الإمارات دبي الوطني. فعلى مستوى العالم، يستكشف مديرو الأصول وصناديق التحوط وصناديق الثروة السيادية البيتكوين ليس فقط كوسيلة لتنويع المحافظ الاستثمارية، بل أيضًا كأداة للتحوط ضد حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي.
 
ويعكس الموقف المتطور لبنك الإمارات دبي الوطني هذا التقييم العالمي المتجدد. فعندما يناقش ثاني أكبر بنك في دولة الإمارات علنًا مكانة البيتكوين ضمن المحافظ الاستثمارية التقليدية، فإنه يبرز كيف أصبحت الأصول الرقمية جزءًا متزايد الأهمية من منظومة التمويل المؤسسي الحديث.
 

ما الخطوة التالية؟

في هذه المرحلة، لم يتم اتخاذ أي استثمار رسمي بعد، حيث لا يزال البنك في مرحلة المراجعة الداخلية وتقييم المخاطر. ومع ذلك، فإن مجرد إدراج البيتكوين ضمن مسارات اتخاذ القرار الاستثماري لدى أحد أكبر البنوك في الشرق الأوسط يُعد بحد ذاته خطوة لافتة.
 
وسيراقب المراقبون في الأسواق هذه التطورات عن كثب. فإذا قرر بنك الإمارات دبي الوطني المضي قدمًا في تخصيص جزء من محفظته للبيتكوين، فقد يؤدي ذلك إلى تحفيز اهتمام مؤسسي أوسع بين المؤسسات المالية في المنطقة، ويساهم في دمج الأصول الرقمية بشكل أكبر ضمن المحافظ الاستثمارية التقليدية.